الشيخ علي اليزدي الحائري
177
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
الضلالة والمسمين بأسمائهم وقبايلهم ، فإذا مر بك فأخرج إليه فبايعه وقاتل معه عدوه فإن الجهاد معه كالجهاد مع محمد ، والموالي له كالموالي لمحمد والمعادي له كالمعادي لمحمد . وفي هذا الكتاب اثنا عشر إماما من أئمة الضلالة من قريش من قومه ، يعادون أهل بيته ويمنعونهم حقهم ويقتلونهم ويطردونهم ويحرمونهم ويخنقونهم ، مسمين واحدا واحدا بأسمائهم ونعتهم ، وكم يملك كل رجل منهم وما يلقى من قومه ولدك وأنصارك وشيعتك من القتل والخوف والبلاء ، وكيف يديلكم منهم ومن أوليائهم وأنصارهم ، وما يلقون من الذل والخزي والقتل والخوف منكم أهل البيت . ثم قال : ابسط يدك يا أمير المؤمنين أبايعك ، فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، وأشهد أنك وصيه وخليفته في بيعته وشاهده على خلقه وحجته في أرضه ، وأن الإسلام دين الله الذي اصطفاه لنفسه ورضيه لأوليائه ، وأنه دين عيسى ومن كان قبله من أنبياء الله ورسله ، وهو الدين الذي دان به من مضى من آبائي ، وإني أتولاك وأتولى أولياءك وأبرأ من أعدائك ، وأتولى الأئمة من ولدك وأبرأ من عدوهم وممن خالفهم وبرئ منهم ، وادعى حقهم وظلمهم من الأولين والآخرين ، فتناول يد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فبايعه ، ثم قال له أمير المؤمنين : أرني كتابك فناوله إياه فقال لرجل من أصحابه : قم مع الرجل فانظر ترجمانا يفهم كلامه فلينسخه لك بالعربية ، فلما انتسخه ، أتاه به فقال للحسن : يا بني ايتني بالكتاب الذي دفعته إليك ، واقرأ أنت يا بني وانظر أنت يا فلان في نسخة هذا الكتاب فإنه خطي وإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقرأه فما خالف حرفا واحدا فكأنه إملاء رجل واحد ، فحمد الله أمير المؤمنين وقال : الحمد لله الذي لو شاء لم تختلف الأمة ولم تفترق ، والحمد لله الذي لم ينسني ولم يضع أمري ولم يخمد ( 1 ) ذكري عنده وعند أوليائه ، إذ صغر وخمل عند أولياء الشيطان [ و ] حزبه ( 2 ) . انتهى ( 3 ) . وفي الينابيع عن الحمويني الشافعي في فرائد السمطين عن دعبل الخزاعي : أنشدت
--> 1 - في المصدر : يخمل ذكري . 2 - في المصدر : إذ صغر وخمل ذكر أولياء الشيطان وحزبه . 3 - بطوله في : كتاب سليم بن قيس : 252 ، والخرائج : 2 / 744 .